إدراج أكثر من 3000 كتاب إسلامي بأكثر من 30 لغة. اقرأ عبر الإنترنت أو قم بتنزيله بصيغة PDF.
باب مَا يقوله ويفعله من يأكل وَلاَ يشبع
عن وَحْشِيِّ بن حرب رضي الله عنه، أنَّ أصحابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: يَا رسولَ اللهِ! إنَّا نَأكُلُ وَلاَ نَشْبَعُ؟ قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ قالوا: نَعَمْ. قَالَ: فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ.[1] رواه أَبُو داود.
باب الأمر بالأكل من جانب القصعة والنهي عن الأكل من وسطها
فِيهِ: قَوْله صلى الله عليه وسلم: وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ. متفق عَلَيْهِ كما سبق.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: البَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطعَامِ؛ فَكُلُوا مِنْ حَافَتَيْهِ،[2] وَلاَ تَأكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ.[3] رواه أَبُو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وعن عبد الله بن بُسْرٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا: الغَرَّاءُ يَحْمِلُهَا أرْبَعَةُ رجالٍ؛ فَلَمَّا أضْحَوْا وَسَجَدُوا الضُّحَى[4] أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ، يعني وَقَدْ ثُرّدَ فِيهَا، فَالتَفُّوا عَلَيْهَا،[5] فَلَمَّا كَثُرُوا جَثَا رسولُ الله،[6] فَقَالَ أعرابيٌّ: مَا هذِهِ الجِلْسَةُ؟[7] فَقَالَ
[1] الإجتماع على الطعام من أسباب البركة فيه. (ابن بطال)
[2] أي جوانبه وأطرافه، كل يأكل مما يليه. (فيض القدير)
[3] أي يكره ذلك تنزيها لكونه محل تنزلات البركة والخطاب للجماعة أما المنفرد فيأكل من الحافة التي تليه وعليه تنزل رواية حافته بالإفراد. (التيسير)
[4] أي صلوها. (فيض القدير)
[5] بتشديد الفاء المضمومة أي اجتمعوا "عليها" أي حولها. (مرقاة المفاتيح)
[6] أي من جهة ضيق المكان توسعة على الأخوان وفي القاموس جثا كدعا ورمى جثوا وجثيا بضمهما جلس على ركبتيه. (مرقاة المفاتيح)
[7] كأنه استحقرها ورفع منزلته عن مثلها. (مرقاة المفاتيح)
موضوع الكتاب
موضوع الكتاب